العلامة المجلسي
28
بحار الأنوار
منها هذا الغلام جارية من أهل بيت مارية القبطية جارية رسول الله صلى الله عليه وآله وإن قدرت أن تبلغها مني السلام فافعل ذلك . قال يزيد : فلقيت بعد مضي أبي إبراهيم عليا عليهما السلام فبدأني فقال لي : يا يزيد ما تقول في في العمرة ؟ فقلت فداك أبي وأمي ذاك إليك ، وما عندي نفقة ، فقال : سبحان الله ما كنا نكلفك ولا نكفيك ، فخرجنا حتى إذا انتهينا إلى ذلك الموضع ابتدأني فقال : يا يزيد إن هذا الموضع لكثيرا ما لقيت فيه خيرا لك ( 1 ) من عمرتك فقلت : نعم ثم قصصت عليه الخبر . فقال عليه السلام لي : أما الجارية فلم تجيئ بعد ، فإذا دخلت أبلغتها منك السلام ، فانطلقنا إلى مكة ، واشتراها في تلك السنة ، فلم تلبث إلا قليلا حتى حملت فولدت ذلك الغلام ، قال يزيد : وكان إخوة علي يرجون أن يرثوه فعادوني من غير ذنب فقال لهم إسحاق بن جعفر : والله لقد رأيت وإنه ليقعد من أبي إبراهيم عليه السلام المجلس الذي لا أجلس فيه أنا ( 2 ) . كتاب الإمامة والتبصرة : لعلي بن بابويه ، عن محمد بن يحيى ، عن محمد ابن أحمد ، عن عبد الله بن محمد الشامي مثله ( 3 ) . توضيح : في القاموس " أثبته " عرفه حق المعرفة ، " لا يعرى " أي لا يخلو تشبيها للموت بلباس لا بد من أن يلبسه كل أحد " فأحدث إلي " على بناء الأفعال أي ألق شيئا حديثا أو حدث " من يخلفني " من باب نصر أي يبقى بعدي ، وفيه رعاية الأدب باظهار أني لا أتوقع البقاء بعدك ولكن أسأل ذلك لأولادي وغيرهم ممن يكون بعدي . " يا أبا عمارة " في الكافي " يا أبا عبد الله " وهو أصوب لان أبا عمارة كنية ولده
--> ( 1 ) في الكافي : لقيت فيه جيرتك وعمومتك . ( 2 ) راجع الكافي ج 1 ص 215 و 216 . ( 3 ) راجع عيون أخبار الرضا ج 1 ص 23 - 26 .